كتاب: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال **

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال **


غزوة بني قريظة

30108- عن عائشة قالت لما رجع رسول اله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الخندق وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار فقال‏:‏ وضعت السلاح، والله ما وضعته فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ فأين‏؟‏ قال‏:‏ ههنا وأومى إلى بني قريظة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30109- عن الحسن قال نزلت قريظة على حكم سعد بن معاذ فقتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم ثلاثمائة وقال لبقيتهم‏:‏ انطلقوا إلى أرض المحشر فإنا في آثاركم يعني أرض الشام فسيرهم إليها‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

30110- عن الشعبي قال‏:‏ رمى أهل قريظة سعد بن معاذ فأصابوا أكحله فقال‏:‏ اللهم لا تمتني حتى تشفيني منهم، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ، فحكم أن يقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ بحكم الله حكمت‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30111- عن عروة أنهم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فردوا الحكم إلى سعد بن معاذ فحكم فيهم سعد بن معاذ أن يقتل مقاتلتهم وتسبى النساء والذرية وتقسم أموالهم، فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏ لقد حكمت فيهم بحكم الله‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30112- عن عكرمة قال‏:‏ لما كان يوم بني قريظة قال رجل من يهود‏:‏ من يبارز‏؟‏ فقام إليه الزبير فبارزه فقالت صفية‏:‏ واجدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أيهما علا صاحبه قتله فعلاه الزبير فقتله فنفله النبي صلى الله عليه وآله وسلم سلبه‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

30113- عن عكرمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث خوات بن جبير إلى بني قريظة على فرس يقال له جناح‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30114- عن محمد بن سيرين قال‏:‏ قال عاهد حيي بن أخطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يظاهر عليه أحدا وجعل الله عليه كفيلا، فلما كان يوم قريظة أتي به وبابنه سلما فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ أوف الكيل فأمر به فضربت عنقه وعنق ابنه‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30115- عن يزيد بن الأصم قال‏:‏ لما كشف الله الأحزاب ورجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته يغسل رأسه أتاه جبريل فقال‏:‏ عفا الله عنك وضعت السلاح ولم تضعه ملائكة السماء ائتنا عند حصن بني قريظة فنادى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتاهم عند الحصن‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30116- عن ابن شهاب قال‏:‏ أرسلت بنو قريظة إلى أبي سفيان وإلى من معه من الأحزاب يوم الخندق أن اثبتوا فإنا سنغير على بيضة المسلمين من ورائهم فسمع ذلك نعيم بن مسعود الأشجعي وهو موادع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عند عيينة بن حصن حين أرسلت بذلك بنو قريظة إلى الأحزاب فأقبل نعيم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبر ما أرسلت به بنو قريظة إلى الأحزاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ فلعلنا نحن أمرناهم بذلك فقام نعيم بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدث بها غطفان وكان نعيم رجلا لا يملك الحديث فلما ولى نعيم ذاهبا إلى غطفان قال عمر بن الخطاب‏:‏ يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الذي قلت إما هو من عند الله فأمضه، وإما هو رأي رأيته فإن شأن بني قريظة هو أيسر من ذلك أن تقول شيئا يؤثر عليك فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ هذا رأي رأيته إن الحرب خدعة، ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثر نعيم فدعاه، فقال له‏:‏ أرأيتك الذي سمعتني أذكر آنفا اسكت عنه فلا تذكره لأحد، فانصرف نعيم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء عيينة بن حصن ومن معه من غطفان فقال لهم‏:‏ هل علمتم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قال شيئا قط إلا حقا‏؟‏ قالوا‏:‏ لا قال‏:‏ فإنه قد قال لي فيما أرسلت به إليكم بنو قريظة فلعلنا نحن أمرناهم بذلك، ثم نهاني أن أذكره لكم فانطلق عيينة حتى لقي أبا سفيان بن حرب، فأخبره بما أخبره نعيم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إنما أنتم في مكر من بني قريظة قال أبو سفيان‏:‏ فنرسل إليهم نسألهم الرهن فإن دفعوا إلينا رهنا منهم فصدقوا وإن أبوا فنحن منهم في مكر فجاءهم رسول أبي سفيان يسألهم الرهن فقال‏:‏ إنكم أرسلتم إلينا تأمروننا بالمكث وتزعمون أنكم ستخالفون محمدا ومن معه فإن كنتم صادقين، فارهنونا بذلك من أبنائكم وصبحوهم غدا، قالت بنو قريظة‏:‏ قد دخلت علينا ليلة السبت، فأمهلوا حتى يذهب السبت فرجع الرسول إلى أبي سفيان بذلك، فقال أبو سفيان ورؤوس الأحزاب معه، هذا مكر من بني قريظة فارتحلوا فبعث الله تعالى عليهم الريح حتى ما كاد رجل منهم يهتدي إلى رحله فكانت تلك هزيمتهم، فبذلك يرخص الناس الخديعة في الحرب‏.‏

ابن جرير‏.‏

غزوة خيبر ‏(‏خيبر‏:‏ هي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام‏.‏ شرح المواهب اللدنية للزرقاني ‏(‏2/217‏)‏‏.‏ ب‏)‏

30117- عن يحيى بن سهل بن أبي خيثمة قال‏:‏ أقبل مظهر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام عشرة ليعملوا له في أرضه، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثا فدخل يهود للأعلاج وحرضتهم على قتل مظهر، ودسوا لهم سكينين أو ثلاثا فلما خرجوا من خيبر كانوا بثبار، ووثبوا عليه فبعجوا بطنه فقتلوه، ثم انصرفوا إلى خيبر فزودتهم يهود وقوتهم حتى لحقوا بالشام وجاء عمر بن الخطاب الخبر بذلك فقال‏:‏ إني خارج إلى خيبر فقاسم ما كان بها من الأموال، وحاد حدودها، ومورف أرفها ‏(‏أرفها‏:‏ الأرف جمع أرفة وهي الحدود والمعالم‏.‏ النهاية 1/39‏.‏ ب‏)‏ ومجل يهود منها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم‏:‏ ما أقركم الله وقد أذن الله في جلائهم، ففعل ذلك بهم‏.‏

ابن سعد‏.‏

30118- ‏{‏مسند علي‏}‏ عن علي قال‏:‏ لما قتلت مرحبا جئت برأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

‏(‏حم، عق، ق‏)‏‏.‏

30119- عن علي قال‏:‏ سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فلما أتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم وإلى قصرهم فقاتلوهم، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه فجاء يجبنهم ويجبنونه فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ لأبعثن عليهم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يقاتلهم حتى يفتح الله له ليس بفرار فتطاول الناس لها، ومدوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة فقال‏:‏ أين علي‏؟‏ فقالوا‏:‏ هو أرمد قال‏:‏ ادعوه لي فلما أتيته فتح عيني، ثم تفل فيها، ثم أعطاني اللواء فانطلقت به سعيا خشية أن يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حدثا أو في حتى أتيتهم فقاتلتهم فبرز مرحب يرتجز وبرزت له أرتجز كما يرتجز حتى التقينا، فقتله الله بيدي، وانهزم أصحابه فتحصنوا وأغلقوا الباب فأتينا الباب فلم أزل أعالجه حتى فتحه الله‏.‏

‏(‏ش‏)‏ والبزار، وسنده حسن‏.‏

30120- ‏{‏من مسند بريدة بن الخصيب الأسلمي‏}‏ عن بريدة قال‏:‏ لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له، فلما كان من الغد أخذ عمر ولم يفتح له، وقتل ابن مسلمة، ورجع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لأدفعن لوائي هذا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لن يرجع حتى يفتح عليه، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغداة، ثم دعا باللواء وقام قائما فما منا من رجل له منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل حتى تطاولت أنا لها ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه فدعا علي بن أبي طالب وهو يشتكي عينيه فمسحها ثم دفع إليه اللواء ففتح له‏.‏

ابن جرير‏.‏

30121- عن بريدة قال‏:‏ لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة خيبر فزع أهل خيبر فقالوا‏:‏ جاء محمد في أهل يثرب، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب بالناس، فلقي أهل خيبر فردوه وكشفوه هو وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر وعمر فدعا عليا وهو يومئذ أرمد فتفل في عينه وأعطاه اللواء فانطلق بالناس فلقي أهل خيبر ولقي مرحبا الخيبري فإذا هو يرتجز ويقول‏:‏

قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الليوث أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا أضرب

فالتقى هو وعلي فضربه علي ضربة على هامته بالسيف عض السيف منها بالأضراس وسمع صوت ضربته أهل العسكر، فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30122- ‏{‏مسند جابر بن عبد الله‏}‏ عن جابر قال‏:‏ خرج يوم خيبر مرحب اليهودي وهو يقول‏:‏

قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب

أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تجرب

وهو يقول‏:‏ هل من مبارز‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من لهذا‏؟‏ فقال محمد بن مسلمة‏:‏ أنا له يا رسول الله أنا والله الموتور الثائر قتلوا أخي بالأمس، قال فقال‏:‏ قم إليه اللهم أعنه فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة ثم حمل عليه مرحب فضربه فاتقى بالدرقة فوقع سيفه فيها فعضت به الدرقة فأمسكته فضربه محمد بن مسلمة فقتله‏.‏

‏(‏ع‏)‏ وابن جرير والبغوي، ‏(‏كر‏)‏‏.‏

30123- ‏{‏مسند حسيل بن خارجة الأشجعي‏}‏ عن حسيل بن خارجة الأشجعي قال‏:‏ قدمت المدينة في جلب أبيعه فأتي بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا حسيل هل لك أن أعطيك عشرين صاع تمر على أن تدل أصحابي هؤلاء على طريق خيبر‏؟‏ ففعلت، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أتيته فأعطاني العشرين صاع تمر، ثم أتي بي إليه، فقاللي‏:‏ يا حسيل إني لم أوت بامرئ ثلاثا فلم يسلم، فخرج الحبل من عنقه الأصفر قال‏:‏ فأسلمت‏.‏

‏(‏طب‏)‏ وأبو نعيم‏.‏

30124- ‏{‏مسند ربيعة بن كعب الأسلمي‏}‏ عن أبي طلحة كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فلو قلت‏:‏ إن ركبتي تمس ركبته فسكت عنهم حتى إذا كان عند السحر أغار عليهم وقال‏:‏ ‏(‏إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين‏)‏‏.‏

‏(‏طب‏)‏‏.‏

30125- ‏{‏من مسند رفاعة بن رافع‏}‏ عن أنس عن أبي طلحة لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وقد أخذوا مساحيهم ‏(‏مساحيم‏:‏ المساحي‏:‏ جمع مسحاة، وهي المجرفة من الحديد‏.‏ والميم زائدة، لأنه من السحو‏:‏ الكشف والإزالة‏.‏ النهاية 4/328‏.‏ ب‏)‏ ومكاتلهم وغدوا على حروثهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم معه الخميس نكصوا مدبرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ الله أكبر الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين‏.‏

‏(‏حم، طب‏)‏‏.‏

30126- ‏{‏مسند سلمة بن الأكوع‏}‏ عن إياس بن سلمة قال‏:‏ أخبرني أبي قال‏:‏ بارز عمي يوم خيبر مرحبا اليهودي فقال مرحب‏:‏

قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال عمي عامر‏:‏

قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر

فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر فرجع السيف على ساقه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه، قال سلمة‏:‏ فلقيت من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا‏:‏ بطل عمل عامر قتل نفسه فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أبكي، قلت‏:‏ يا رسول الله أبطل عمل عامر‏؟‏ قال‏:‏ من قال ذلك‏؟‏ قلت‏:‏ أناس من أصحابك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ كذب من قال ذلك بل له أجره مرتين حين خرج إلى خيبر جعل يرتجز بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم النبي صلى الله عليه وسلم يسوق الركاب وهو يقول‏:‏

تالله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا

إن الذين قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا

ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبت الأقدام إن لاقينا

وأنزلن سكينة علينا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من هذا‏؟‏ قال‏:‏ عامر يا رسول الله قال‏:‏ غفر لك ربك قال‏:‏ وما استغفر لإنسان قط يخصه إلا استشهد فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال‏:‏ يا رسول الله لو ما متعتنا بعامر‏؟‏ فقام فاستشهد، قال سلمة‏:‏ ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى علي فقال‏:‏ لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله، فجئت به أقوده أرمد فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ثم أعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال‏:‏

قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي بن أبي طالب‏:‏

أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره

‏(‏السندرة‏:‏ ضرب من الكيل عراف جراف واسع‏.‏ والسندر‏:‏ مكيال معروف، وفي حديث علي عليه السلام‏:‏ أكيلكم بالسيف كيل السندره‏.‏ لسان العرب 4/382‏.‏ ب‏)‏

ففلق رأس مرحب بالسيف وكان الفتح على يديه‏.‏

‏(‏ش‏)‏ ‏(‏وهكذا أورد القصة ابن سعد في الطبقات الكبرى ‏(‏2/110‏)‏ واستدركت التصحيف منه‏.‏

وكذا ذكرت الأبيات في صحيح مسلم كتاب الجهاد باب غزوة ذي قرد وغيرها من حديث طويل رقم 1807 صحيح مسلم ‏(‏3/1441‏)‏‏.‏ ص‏)‏‏.‏

30127- عن أبي طلحة قال‏:‏ كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر فلما انتهينا وقد خرجوا بالمساحي، فلما رأونا قالوا‏:‏ محمد والله محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ الله أكبر ‏(‏إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين‏)‏‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30128- عن أبي طلحة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما صبح خيبر تلا هذه الآية ‏(‏إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين‏)‏‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

30129- ‏{‏مسند أبي ليلى‏}‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر‏:‏ أما إني سأبعث إليهم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه فقال‏:‏ ادعوا لي عليا فجيء به يقاد أرمد لا يبصر شيئا، فتفل في عينيه ودعا له بالشفاء وأعطاه الراية وقال‏:‏ امض بسم الله فما ألحق به آخر أصحابه حتى فتح على أولهم‏.‏

أبو نعيم في المعرفة ورجاله ثقات‏.‏

30130- عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر‏:‏ لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه، قال عمر‏:‏ فما أحببت الإمارة قط إلا يومئذ فتشوقت لها رجاء أن أدعى لها، فدعا عليا فبعثه وأعطاه الراية وقال‏:‏ اذهب فقاتل حتى يفتح الله على يديك ولا تلتفت، فسار علي بالناس ثم وقف ولم يلتفت فقال‏:‏ يا رسول الله على ما أقاتل الناس‏؟‏ قال‏:‏ قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا قالوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل‏.‏

ابن جرير‏.‏

30131- عن ابن عباس قال‏:‏ كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صاحب موسى وأخيه والمصدق لما جاء به موسى ألا إن الله قال لكم‏:‏ يا معشر اليهود وأهل التوراة وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم ‏(‏محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار‏)‏ - الآية، وإني أنشدكم بالله وبالذي أنزل عليكم وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم المن والسلوى وأيبس البحر لآبائكم حتى أنجاكم من فرعون وعمله إلا أخبرتموني، هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن تؤمنوا بمحمد‏؟‏ قد تبين الرشد من الغي وأدعوكم إلى الله وإلى رسوله‏.‏

ابن إسحاق وأبو نعيم‏.‏

30132- عن عائشة قالت‏:‏ لما فتح الله علينا خيبر قلت يا رسول الله الآن نشبع من التمر‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

30133- عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطرها‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

30134- حدثنا الصغدي بن سنان العقيلي عن محمد بن الزبير الحنظلي عن مكحول قال‏:‏ لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أكل متكئا ولبس برطلة ‏(‏برطلة‏:‏ البرطل كقنفذ وأردن قلنسوة‏.‏ القاموس 3/334‏.‏ ب‏)‏ وتنور‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30135- عن أنس قال لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط‏:‏ يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وإني أريد أن آتيهم وأنا في حل إن نلت منك أو قلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء فأتى امرأته حين قدم فقال‏:‏ اجمعي ما كان عندك فإني أريد أن اشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم وفشا ذلك بمكة فانقمع ‏(‏انقمع‏:‏ قمعه، وأقمعه‏:‏ أي قهره وأذله، فانقمع‏.‏ المختار 435‏.‏ ب‏)‏ المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم، ثم أرسل غلاما إلى الحجاج بن علاط ويلك ماذا جئت به وماذا تقول‏؟‏ فما وعد الله عز وجل خير مما جئت به فقال الحجاج‏:‏ اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له‏:‏ فليخل بي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاءه غلامه فلما بلغ الباب قال‏:‏ أبشر يا أبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره بما قال الحجاج فأعتقه، ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي واتخذها لنفسه، وخيرها بين أن يعتقها وتكون زوجة، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجة، ولكن جئت لمال كان لي ههنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لي أن أقول ما شئت فأخف علي ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك، فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي أو متاع فدفعته إليه ثم انشمر‏(‏انشمر‏:‏ انشمر للأمر‏:‏ أي تهيأ له وتشمر مثله‏.‏ الصحاح للجوهري 2/703‏.‏ ب‏)‏ به، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال‏:‏ ما فعل زوجك‏؟‏

فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت‏:‏ لا يخزيك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك، قال‏:‏ أجل لا يخزيني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله خيبر على رسوله، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، وإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به، قالت‏:‏ أظنك والله صادقا‏؟‏ قال‏:‏ فإني والله صادق والأمر على ما أخبرتك، ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش وهم يقولون إذا مر بهم‏:‏ لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل، قال‏:‏ لم يصيبني إلا خير بحمد الله لقد أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله وجرت سهام الله فيها، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا، وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء ههنا ثم يذهب، فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس، فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون ورد الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين‏.‏

‏(‏حم، ع، طب‏)‏ وأبو نعيم، ‏(‏كر‏)‏؛ وروى ‏(‏ن‏)‏ بعضه‏.‏*غزوة الحديبية

30136- الواقدي قال‏:‏ كان أبو بكر الصديق يقول‏:‏ ما كان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبية ولكن الناس يومئذ قصر رأيهم عما كان بين محمد وربه، والعباد يعجلون والله لا يعجل كعجلة العباد حتى يبلغ الأمور ما أراد، لقد نظرت إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائما عند المنحر يقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينحرها بيده، ودعا الحلاق فحلق رأسه، وأنظر إلى سهيل يلتقط من شعره وأراه يضعه على عينيه، وأذكر إباءه أن يقر يوم الحديبية بأن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم، ويأبى أن يكتب محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمدت الله الذي هداه للإسلام‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

30137- عن ابن عباس قال‏:‏ قال عمر بن الخطاب‏:‏ لقد صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة على صلح وأعطاهم شيئا لو أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر علي أميرا فصنع الذي صنع نبي الله ما سمعت ولا أطعت وكان الذي جعل لهم أن من لحق من الكفار بالمسلمين ردوه، ومن لحق بالكفار لم يردوه‏.‏

ابن سعد؛ وسنده صحيح‏.‏

30138- عن علي قال‏:‏ خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه مواليهم فقالوا‏:‏ يا محمد ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا هربا من الرق، فقال ناس‏:‏ صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردهم وقال‏:‏ هم عتقاء الله عز وجل، وخرج آخرون بعد الصلح فردهم‏.‏

‏(‏د‏)‏ وابن جرير وصححه، ‏(‏ق، ض‏)‏‏.‏

30139- عن البراء قال‏:‏ لما حصر ‏(‏حصر‏:‏ كل من امتنع من شيء فلم يقدر عليه فقد حصر عنه ولهذا قيل‏:‏ حصر في القراءة وحصر عن أهله‏.‏ قال ابن السكيت‏:‏ أحصره المرض؛ أي منعه من السفر ‏(‏أو من حاجة يريدها‏)‏‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏(‏فإن أحصرتم‏)‏ قال‏:‏ وقد حصره العدو يحصرونه‏:‏ أي ضيقوا عليه وأحاطوا به، وبابه نصر‏.‏ وقال الأخفش‏:‏ حصرت الرجل، فهو محصور‏:‏ أي حبسته‏.‏ المختار 106‏.‏ ب‏)‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان ‏(‏بجلبان‏:‏ وفي حديث الحديبية ‏(‏صالحوهم على أن لا يدخلوا مكة إلا بجلبان السلاح‏)‏ الجلبان - بضم الجيم وسكون اللام - شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودا، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته، ويعلقه في آخرة الكور أو واسطه، واشتقاقه من الجلبة، وهي الجلدة التي تجعل على العتب‏.‏ ورواه القتيبي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، وقال‏:‏ هو أوعية السلاح بما فيها ولا أراه سمي به إلا لجفائه، ولذلك قيل للمرأة الغليظة الجافية جلبانه، وفي بعض الروايات ‏(‏ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح‏)‏‏:‏ السيف والقوس ونحوه، يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة، لا كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها‏.‏ وإنما اشترطوا ذلك ليكون علما وأمارة للسلم، إذ كان دخولهم صلحا‏.‏ النهاية 1/282‏.‏ ب‏)‏ السلاح السيف وقرابه، ولا يخرج معه أحد من أهلها، ولا يمنع أحدا أن يمكث بها ممن كان معه فقال لعلي‏:‏ اكتب الشرط بيننا‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال المشركون‏:‏ لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها فقال علي‏:‏ لا والله لا أمحاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أرني مكانها فأراه مكانها فمحاها، وكتب ابن عبد الله فأقام فيها ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث قالوا لعلي‏:‏ هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فمره فليخرج، فحدثه بذلك، فقال‏:‏ نعم فخرج‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30140- عن البراء قال‏:‏ نزلنا يوم الحديبية فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على البئر، ثم دعا بدلو منها فأخذ منه بفيه، ثم مجه فيها ودعا الله فكثر ماؤها حتى تروى الناس منها‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30141- عن البراء قال‏:‏ كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30142- عن جابر قال‏:‏ كان أصحاب الشجرة ألفا وخمسمائة‏.‏

أبو نعيم في المعرفة‏.‏

30143- عن جابر قال‏:‏ كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ أنتم اليوم خير أهل الأرض‏.‏

‏(‏ش‏)‏ وأبو نعيم‏.‏

30144- عن جابر قال‏:‏ عطش الناس وهم بالحديبية حتى كادت أن تنقطع أعناقهم من شدة العطش، ففزعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا‏:‏ هلكنا يا رسول الله هلكنا، قال‏:‏ كلا لن تهلكوا وأنا فيكم، ثم أدخل يده في تور كان بين يديه فيه قريب من مد ماء ففرج فيه أصابعه، فوالذي أكرمه بنبوته لرأيت الماء يفور من بين أصابعه كالعيون التي تجري، فقال‏:‏ حي ‏(‏حي‏:‏ أي‏:‏ هلم وأقبل، وهو اسم لفعل الأمر‏.‏ المختار 128‏.‏ ب‏)‏ باسم الله فشربنا وسقينا الركاب، ثم عمدنا إلى المزاد ‏(‏المزاد‏:‏ المزود بكسر الميم‏:‏ وعاء التمر يعمل من أدم وجمعه مزاود، والمزادة شطر الرواية بفتح الميم والقياس كسرها لأنها آلة يستقى فيها الماء وجمعها مزايد، وتجمع أيضا على مزاود فالكلمة واوية يائية وربما قيل مزاد بغيرها، والمزادة مفعلة من الزاد لأنه يتزود فيها الماء‏.‏ المصباح 1/354‏.‏ ب‏)‏ والقرب، فملأناها حتى‏؟‏‏؟‏‏؟‏‏؟‏‏؟‏ شربنا‏؟‏‏؟‏‏؟‏‏؟‏‏؟‏ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله وأني نبي الله ورسوله لا يقولها عبد بصدق قلبه ولسانه إلا دخل الجنة قيل‏:‏ كم كنتم يومئذ‏؟‏ قال‏:‏ أربع عشرة مائة، ولو شهد ذلك اليوم أهل منى لوسعهم وكفاهم‏.‏

‏(‏كر‏)‏‏.‏

30145- ‏{‏من مسند جرير البجلي‏}‏ لما كنا بالغميم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرا من قريش أنها بعثت خالد بن الوليد في جريدة خيل يتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلقاه، وكان بهم رحيما فقال‏:‏ من رجل يعدل بنا عن الطريق‏؟‏ فقلت‏:‏ أنا بأبي أنت فأخذتهم في طريق قد كان مهاجري بها فدافد وعتاب، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته على الحديبية، وهي نزح فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها ثم دعا ففارت عيونها حتى أني أقول‏:‏ لو شئنا لاغترفنا بأيدينا‏.‏

‏(‏طب‏)‏‏.‏

30146- عن ناجية بن جندب بن ناجية قال‏:‏ لما كنا بالغميم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر قريش أنها بعثت خالد بن الوليد في جريدة خيل نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقاه وكان بهم رحيما، فقال‏:‏ من رجل يعدلنا عن الطريق‏؟‏ فقلت‏:‏ أنا بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فأخذت بهم في طريق قد كان مهاجري بها فدافد وعتاب، فاستوت بي الأرض حتى أنزلته على الحديبية وهي نزح قال‏:‏ فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ثم دعا ففارت عيونها حتى أني لأقول‏:‏ لو شئنا لاغترفنا بأقداحنا‏.‏

‏(‏ش‏)‏ وأبو نعيم‏.‏

30147- عن رفاعة بن عرابة الجهني قال‏:‏ أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال‏:‏ بقديد - وجعل رجال منا يستأذنون إلى أهاليهم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأذن لهم وقال‏:‏ ما بال شق الشجرة الذي يلي رسول الله أبغض إليكم من الشق الآخر‏؟‏ فلم نر بعد ذلك من القوم إلا باكيا، فقال أبو بكر‏:‏ إن الذي يستأذنك في شيء بعدها لسفيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه وقال‏:‏ أشهد عند الله، وكان إذا حلف قال‏:‏ والذي نفس محمد بيده ما منكم من أحد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك به في الجنة، ولقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تتبوؤا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة ثم قال‏:‏ إذا مضى نصف الليل - أو قال - ثلثاه - ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيقول‏:‏ لا أسأل عن عبادي أحدا غيري، من ذا الذي يسألني أعطيه من ذا الذي يدعوني أستجيب له‏؟‏ من ذا الذي يستغفرني أغفر له حتى ينصدع الفجر‏.‏

‏(‏حم‏)‏ والدارمي وابن خزيمة، ‏(‏حب، طب‏)‏‏.‏

30148- ‏{‏من مسند سلمة بن الأكوع‏}‏ عن إياس بن سلمة عن أبيه قال‏:‏ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية فنحر مائة بدنة ونحن سبع عشرة مائة ومعهم عدة السلاح والرجال والخيل وكان في بدنه جمل أبي جهل فنزل الحديبية، فصالحته قريش على أن هذا الهدي محله حيث حبسناه‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30149- عن إياس بن سلمة عن أبيه قال بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصالحوه، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل قال‏:‏ قد سهل من أمركم القوم يأتون إليكم بأرحامكم وسائلوكم الصلح‏:‏ فابعثوا الهدي وأظهروا بالتلبية لعل ذلك يلين قلوبهم فلبوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية، فجاؤه فسألوه الصلح، فبينما الناس قد توادعوا وفي المسلمين ناس من المشركين وفي المشركين ناس من المسلمين، ففتك أبو سفيان فإذا الوادي يسيل بالرجال والسلاح قال سلمة‏:‏ فجئت بستة من المشركين مسلحين أسوقهم ما يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فأتينا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يسلب ولم يقتل وعفا، فشددنا على ما في أيدي المشركين منا فما تركنا فيهم رجلا منا إلا استنقذناه، وغلبنا على من في أيدينا منهم، ثم إن قريشا أتت سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى فولوا صلحهم، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا وطلحة فكتب علي بينهم‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا صالحهم على أنه لا إغلال، ولا إسلال ‏(‏لا إغلال ولا إسلال‏:‏ ومنه حديث صلح الحديبية ‏(‏لا إغلال ولا إسلال‏)‏ الاغلال‏:‏ الخيانة أو السرقة الخفية، والاسلال‏:‏ من سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل، وهي السلة‏.‏ النهاية 3/380‏.‏ ب‏)‏، وعلى أنه من قدم مكة من أصحاب محمد حاجا أو معتمرا أو يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، ومن قدم المدينة من قريش مجتازا إلى مصر وإلى الشام يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، وعلى أنه من جاء محمدا من قريش فهو رد، ومن جاءهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فهو لهم، فاشتد ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من جاءهم منا فأبعده الله ومن جاءنا منهم رددناه إليهم يعلم الله الإسلام من نفسه يجعل الله له مخرجا وصالحوه على أنه يعتمر عاما قابلا في مثل هذا الشهر لا يدخل علينا بخيل ولا سلاح إلا ما يحمل المسافر في قرابه فيمكثوا فيها ثلاث ليال، وعلى أن هذا الهدي حيث حبسناه فهو محله لا يقدمه علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ نحن نسوقه وأنتم تردون وجهه‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

30150- عن عبد الله بن أبي أوفى قال‏:‏ كنا يوم الشجرة ألفا وأربعمائة أو ألفا وثلاثمائة، وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين‏.‏

‏(‏ش‏)‏ وأبو نعيم في المعرفة‏.‏

30151- عن أنس أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم منهم سهيل بن عمرو فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي‏:‏ أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل‏:‏ أما بسم الله الرحمن الرحيم فلا ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب بما نعرف باسمك اللهم فقال‏:‏ اكتب من محمد رسول الله، قالوا لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ اكتب من محمد بن عبد الله، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاء منا رددتموه علينا، فقالوا‏:‏ يا رسول الله أنكتب هذا‏؟‏ قال‏:‏ نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏